07 مارس 2026

شهد شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة التونسية، اليوم الجمعة، وقفة احتجاجية نظمتها هيئة أسطول الصمود التونسية، وذلك عقب قرار السلطات منع فعالية كانت مقررة ضمن أنشطة الهيئة للمرة الثانية خلال يومين.

وأفاد منظمو الوقفة أنهم تلقوا إخطارا قبل نحو ساعة من موعد النشاط يفيد بعدم السماح بإقامة التظاهرات والفعاليات التي كانت مقررة مساء اليوم، وهو ما دفع عددا من المشاركين إلى تنظيم وقفة احتجاجية للتعبير عن رفضهم للقرار.

وأكد أعضاء الهيئة أن منع الأنشطة لن يدفعهم إلى التراجع عن المشاركة في أسطول الصمود العالمي المرتقب انطلاقه في 12 أبريل المقبل، مشددين على مواصلة التحضيرات للمبادرة رغم القيود المفروضة.

وقال عضو هيئة أسطول الصمود التونسية مهاب السنوسي إن قرار المنع لن يثني المشاركين عن مواصلة نشاطهم، معتبرا أن السلطات أمام خيارين: السماح للأسطول بالتحرك والانطلاق من الموانئ التونسية، أو مواجهة احتجاجات مستمرة من قبل النشطاء الداعمين للمبادرة.

وأوضح السنوسي أن الأنشطة التي كانت مقررة تندرج ضمن التحضيرات لأسطول الصمود 2، وتشمل فعاليات ثقافية وإعلامية تهدف إلى دعم القضية الفلسطينية وإبقاء ملف غزة حاضرا في الرأي العام.

ومن جهتها، قالت جواهر شنة، وهي عضو في أسطول الصمود المغاربي، إن المنع شمل أيضا نشاطا كان من المقرر تنظيمه في ميناء سيدي بوسعيد لتكريم عدد من العاملين بالميناء، مشيرة إلى أن الهيئة فوجئت كذلك بإلغاء فعالية أخرى كانت ستشهد حضور وفد من أسطول الصمود العالمي.

وأضافت أن البرنامج كان يتضمن سلسلة من الفعاليات، بينها ندوات وعروض لأفلام وثائقية حول الأوضاع في غزة، معتبرة أن التضامن مع القضية الفلسطينية سيستمر عبر وسائل متعددة، من بينها الاحتجاجات الشعبية والقوافل البرية والأنشطة المدنية السلمية.

وبدوره، قال صلاح المصري، وهو أحد المشاركين السابقين في قافلة الصمود، إن منع الفعاليات المرتبطة بدعم فلسطين ليس أمرا جديدا، مشيرا إلى أن وقفة احتجاجية سابقة أمام السفارة الأميركية في تونس منعت أيضا.

وأوضح أن التضييق على التحركات المرتبطة بالقضية الفلسطينية قد يثير جدلا داخل الساحة السياسية في تونس، خاصة في ظل ما وصفه بوجود تباين بين المواقف الشعبية والرسمية تجاه هذا الملف.

وأضاف أن عددا من النشطاء يرون أن تونس كانت تاريخياً من الدول التي تحتضن المبادرات التضامنية مع فلسطين، وأن استمرار القيود على هذه الأنشطة قد يؤدي إلى تصاعد الانتقادات الموجهة للسلطات.

ومن جانبه، قال عضو هيئة أسطول الصمود التونسية مازن عبد اللاوي إن منع النشاط جاء بعد أيام من تطورات إقليمية أثارت نقاشا سياسيا داخل البلاد، مشيراً إلى أن الهيئة تعتبر قرار المنع مؤشراً على تحولات في الموقف الرسمي.

وأكد أن الهيئة ستواصل أنشطتها التحضيرية لأسطول الصمود المقبل رغم القيود، معتبرا أن المبادرة تحولت خلال السنوات الماضية إلى مشروع تضامني دولي يشارك فيه نشطاء من عدة دول.

تونس تستضيف حواراً ليبياً برعاية أممية

اقرأ المزيد