كشفت بعثة الأمم المتحدة عن اتفاق المؤسسات العسكرية الليبية على إنشاء مركز لدراسات أمن الحدود ومكافحة الإرهاب وذلك في إطار تعزيز التنسيق الأمني بين شرق ليبيا وغربها، وفي سياق متصل تم ضبط عمليات تهريب على الحدود مع تونس من قبل وزارة الداخلية الليبية.
أعلنت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن اتفاق ممثلي المؤسسات العسكرية والأمنية في شرق ليبيا وغربها، المسؤولة عن أمن الحدود ومكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية، على تشكيل مركز متخصص لإجراء دراسات في مجالات أمن الحدود.
ومن المقرر أن يجتمع ممثلو هذه المؤسسات مرة أخرى في أبريل (نيسان) المقبل بجنوب ليبيا؛ لمناقشة آلية التنسيق الإقليمي وتعزيز التعاون في هذا المجال.
جاء ذلك في بيان صادر عن البعثة الأممية يوم الأحد، حيث أشارت إلى أن اجتماعاً نظم في تونس الأسبوع الماضي، بحضور فريق التنسيق الفني المشترك لأمن الحدود، أسفر عن صياغة مقترح لإنشاء مركز للدراسات.
وسيقوم هذا المركز بتقديم تحليلات للمخاطر المتعلقة بأمن الحدود، واقتراح حلول عملية قابلة للتطبيق على أرض الواقع، كما سيحدد واجباته ومهامه وبنيته التنظيمية.
ونقل البيان عن أحد المشاركين في الاجتماع أن المركز “سيسهم بشكل كبير في تعزيز أمن الحدود ومكافحة الإرهاب ومعالجة قضايا الهجرة غير النظامية”، وأضاف أن المركز سيدعم إيجاد حلول قابلة للتنفيذ لقضايا أمن الحدود، مما يعزز الأمن الوطني الليبي.
وأوضحت البعثة أنها سهلت، بناءً على طلب الفريق الفني المشترك لمكافحة الإرهاب، زيارة ميدانية إلى أحد مراكز الحدود البرية التونسية القريبة من الحدود الليبية – التونسية، وهدفت الزيارة إلى تعزيز تبادل الخبرات ورفع الوعي بالتحديات الأمنية عبر الحدود الإقليمية.
من جانبه، قال علي خلخال، عضو “دائرة المؤسسات الأمنية” في البعثة، إن إنشاء مركز الدراسات يأتي كجزء من آلية التنسيق المشتركة التي أقرتها اللجنة الفنية المشتركة لأمن الحدود خلال اجتماعها في بنغازي نهاية العام الماضي.
وأضاف أن الخطوات التالية ستشمل الإنشاء الفعلي لمراكز مشتركة لأمن الحدود، وتجهيزها لتمكين التنسيق وتبادل المعلومات.
في سياق منفصل، استمرت الحرائق الغامضة في مدينة الأصابعة، جنوب غرب العاصمة طرابلس، على مدى الساعات الماضية، مما أدى إلى استدعاء عاجل لجميع العناصر الطبية في مستشفى المدينة، ولم يتم توضيح سبب الاستدعاء، إلا أن المستشفى أشار إلى أن الأمر “في غاية الأهمية”.
وأفاد مصدر في المستشفى بأن الاستدعاء جاء على خلفية وقوع حادث سير مؤلم، بالتزامن مع حالات اختناق نتيجة ماس كهربائي في أحد المنازل، وأكد المصدر أن الفرق الطبية تعاملت مع الحالات بكل مهنية.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن أحمد فاندي، مدير المستشفى، تأكيده وفاة شخص في حادث سير بعد تلقيه نبأ احتراق منزله، بالإضافة إلى تسجيل 5 حالات اختناق إثر حريق في المدينة.
وأعلن جهاز الإسعاف والطوارئ عودة الحرائق إلى المدينة منذ ساعات الفجر الأولى، مشيراً إلى إصابة 8 حالات بالاختناق، ومواجهة صعوبات في الحركة بسبب تزاحم المواطنين حول مكان الحريق.
من جهته، نفى عماد المقطوف، عميد بلدية الأصابعة، وقوع أي أضرار بشرية جراء الحرائق، مؤكداً تسجيل حريق واحد فقط. كما انتقد عدم قيام رئيس حكومة “الوحدة الوطنية” المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، بزيارة المدينة أو إرسال أي دعم لها.
ورداً على الأزمة، أعلنت الحكومة الليبية مساء السبت وصول قافلة مساعدات جديدة مقدمة من وزارة الشؤون الاجتماعية إلى مدينة الأصابعة، لدعم الأهالي المتضررين من الحرائق، وجاءت هذه الخطوة في إطار جهود الحكومة لتخفيف المعاناة عن المواطنين والاستجابة السريعة للأزمات الطارئة.
وأجرت الوزارة حصراً شاملاً للمتضررين لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، مع استمرار فرق العمل في حالة استنفار لتقديم الدعم بالتنسيق مع الجهات المحلية.
من جانبها، أكدت “هيئة السلامة الوطنية” أن فرق الإطفاء المتمركزة في المدينة تمكنت من السيطرة على حريق نشب مجدداً في أحد المنازل مساء السبت.
في شأن آخر، أعلنت وزارة الداخلية بحكومة “الوحدة الوطنية” ضبط “إدارة إنفاذ القانون” المسؤولة عن تأمين منفذ “رأس جدير” البري على الحدود مع تونس، عدداً من المخالفات المتعلقة بتهريب مواد وسلع متنوعة.
وتم اعتقال المتورطين في هذه الأنشطة، مع إحالة المضبوطات والمتهمين إلى مركز شرطة رأس جدير لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.