09 فبراير 2026

أعلنت السلطات المالية بدء إجراءات استئناف النشاط في منجم لولو–غونكوتو للذهب، أكبر منشأة تعدين ذهب في البلاد، عقب التوصل إلى تسوية مع مجموعة باريك جولد الكندية أنهت سنوات من التوتر والجمود بين الطرفين.

ويمثل هذا التطور خطوة مفصلية لقطاع التعدين في مالي، إذ من المرتقب أن تعود عجلة الإنتاج إلى الدوران تدريجيا خلال عام 2026، بما يعزز موارد الدولة من العملات الصعبة ويعيد تنشيط أحد أهم الأصول الاقتصادية الاستراتيجية.

وبحسب البيانات المالية الصادرة عن باريك جولد مطلع فبراير الجاري، تخطط الشركة لإنتاج يتراوح بين 260 ألفا و290 ألف أونصة من الذهب خلال العام المقبل.

ورغم أن هذه الأرقام تبقى أدنى بكثير من مستويات الذروة التي سجلها المنجم في عام 2024، حين بلغ الإنتاج نحو 720 ألف أونصة، فإن الموقع يظل ركيزة أساسية لكل من الشركة والحكومة المالية التي تمتلك حصة تبلغ 20% في المشروع.

وتشير تقديرات السوق إلى أن هذا المستوى من الإنتاج، في ظل الأسعار القياسية للذهب، يدر عائدات لا تقل عن 1.5 مليار دولار، ما يجعله مصدرا مهما للإيرادات الضريبية لباماكو، خصوصا في مرحلة تسعى فيها السلطات إلى تعويض التراجع الحاد الذي شهده قطاع الذهب خلال العام الماضي.

وتوصلا الطرفان في ديسمبر 2025 إلى اتفاق شامل أنهى الخلاف القائم حول استغلال هذه الرواسب، فيما لا تزال المباحثات جارية بشأن تمديد رخصة منجم لولو، أحد المواقع الرئيسية في المجمع، لعشر سنوات إضافية، قبل انتهاء صلاحية الترخيص الحالي مع نهاية فبراير الجاري.

ويقع مجمع مناجم لولو–غونكوتو للذهب في غرب جمهورية مالي بالقرب من الحدود مع السنغال، ضمن حزام الذهب في منطقة كينيبَا بإقليم كايس.

وبدأ التعرف على وجود الذهب في منطقة لورلو في عام 1981 عندما اكتشفت شركة Syndicat Or بالتعاون مع الهيئة الوطنية للجيولوجيا والبحوث الفرنسية رواسب غارا (Gara)، لكن كانت تعد في البداية غير اقتصادية.

وفي 1992 دخلت شركة BHP Minerals Mali في شراكة لتطوير المشروع، لكن العمل العملي الحقيقي لم يبدأ إلا بعد استحواذ شركة Randgold Resources على المشروع في 1996.

مالي تسترد أكثر من مليار دولار متأخرات من شركات التعدين في إطار إصلاحات شاملة

اقرأ المزيد