21 مارس 2026

إيطاليا تكثّف محادثاتها مع الجزائر لشراء كميات إضافية من الغاز الطبيعي، في ظل ضغوط متزايدة على أسواق الطاقة العالمية نتيجة التوترات المرتبطة بالحرب في إيران، وما تسببه من اضطراب في الإمدادات وارتفاع الأسعار.

وبحسب مصادر مطلعة، تعيد إيني التفاوض على عقودها مع سوناطراك، بهدف تأمين إمدادات إضافية. غير أن الشركة الجزائرية اقترحت أن يتم شراء الكميات الزائدة من السوق الفورية، حيث الأسعار أعلى مقارنة بالعقود طويلة الأجل.

ولم يُحسم بعد ما إذا كانت روما ستوافق على هذه الشروط، في وقت تعكس فيه هذه التحركات قلقاً أوروبياً متزايداً بشأن أمن الطاقة، مع تصاعد المنافسة بين الدول المرتبطة بخطوط الأنابيب مع شمال أفريقيا لتأمين إمدادات إضافية.

وتجري كل من إيطاليا وإسبانيا مشاورات مماثلة مع الجزائر لزيادة وارداتهما، في ظل سعي أوروبا لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات.

ومن المنتظر أن تزور جورجا ميلوني العاصمة الجزائرية خلال الأيام المقبلة، حيث سيكون ملف الطاقة ضمن جدول أعمال الزيارة.

ومن جانبها، أكدت “إيني” أنها تتلقى حالياً إمدادات الغاز من الجزائر وفق شروط العقود القائمة، وبما يتماشى مع القدرات الإنتاجية المتاحة.

وتشير البيانات إلى أن شمال إفريقيا وفّر نحو 10% من واردات الغاز إلى أوروبا خلال العام الماضي، فيما كانت الجزائر رابع أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال إلى الاتحاد الأوروبي بحلول منتصف عام 2025.

وتأتي هذه التطورات في سياق ضغوط إضافية على السوق، خاصة بعد تعطل إمدادات من قطر إثر أضرار لحقت بمنشآت الطاقة نتيجة هجمات صاروخية، ما أثار مخاوف من تأخر عودة الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية، واحتمال تفعيل بنود “القوة القاهرة” في بعض العقود طويلة الأجل.

وكانت إيطاليا قد أعادت التفاوض على عقودها مع الجزائر عقب الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، لتعويض تراجع الإمدادات الروسية، إلا أن قرب انتهاء هذه العقود، إلى جانب التوترات الجيوسياسية الراهنة، زاد من إلحاح المفاوضات الحالية.

وفي سياق موازٍ، أقرت حكومة ميلوني حزمة إجراءات مؤقتة لخفض أسعار الوقود، في محاولة للتخفيف من تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة، على أن تسري هذه الإجراءات لفترة محدودة.

مصر وتركيا توقعان 17 اتفاقية لتعزيز التعاون الثنائي

اقرأ المزيد