21 مارس 2026

تمكّنت سفينة الإنقاذ الإنسانية “أوشن فايكينغ” من انتشال 116 مهاجرا على منصة “ميسكار” لإنتاج الغاز قبالة السواحل الجنوبية لتونس، بعد أن ظلوا عالقين هناك لعدة أيام في ظروف مناخية قاسية.

وأوضحت منظمة “أس أو أس ميديتراني” أن عملية الإنقاذ جرت ضمن منطقة البحث والإنقاذ التونسية، مشيرة إلى أن بين الناجين 40 قاصرا غير مصحوبين بذويهم، إلى جانب 13 امرأة وعدد من الأطفال، بينهم رضيعان.

وأكدت المنظمة عبر حسابها على منصة “إكس” أن جميع من تم إنقاذهم باتوا في وضع آمن، منتقدة في الوقت ذاته ما وصفته بغياب تحرك رسمي، معتبرة أن تدخل المجتمع المدني كان حاسما في هذه العملية.

وبحسب شهادات ناجين ينحدرون من 17 دولة، فإنهم علقوا على المنصة البحرية لمدة أربع ليال، عقب تعرض القاربين اللذين كانوا يستقلونهما لعاصفة شديدة.

وأفادوا بأنهم قضوا ليلتين تائهين في عرض البحر قبل الوصول إلى المنصة، فيما فُقد عدد من مرافقيهم الذين جرفتهم الأمواج خلال الحادث.

وتبرز هذه الحادثة مجددا خطورة طريق الهجرة عبر وسط البحر الأبيض المتوسط، حيث تشكل تونس إحدى نقاط الانطلاق الرئيسية نحو السواحل الأوروبية، خصوصا إيطاليا.

وفي هذا السياق، أشار رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، سابقا إلى صعوبة إنهاء وجود المهاجرين في تونس عبر الترحيل، في ظل استمرار تدفقهم عبر الحدود البرية والبحرية.

ورغم القيود الأوروبية المتزايدة، يواصل آلاف المهاجرين، ومعظمهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، محاولات العبور نحو أوروبا عبر قوارب بدائية، غالبا ما تنتهي برحلات محفوفة بالمخاطر.

وتشير تقديرات برنامج “المفقودين” التابع للمنظمة الدولية للهجرة إلى تسجيل نحو 550 حالة وفاة أو فقدان منذ بداية العام على هذا المسار، في حين تعتقد منظمات غير حكومية أن الأرقام الفعلية أعلى بكثير، خاصة في ظل غياب توثيق دقيق خلال كوارث بحرية سابقة، من بينها إعصار “هاري” الذي ضرب المنطقة مطلع العام الجاري.

تونس.. 66% من الطعام يتم رميه خلال شهر رمضان

اقرأ المزيد