10 أبريل 2026

أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن تعديل حكومي محدود شمل إحداث وزارة مستقلة للمناجم والصناعات المنجمية، في خطوة تعكس توجها استراتيجيا نحو تعزيز استغلال الموارد الطبيعية خارج قطاع المحروقات.

وبحسب بيان للرئاسة، تم تعيين مراد حنيفي وزيرا للقطاع المستحدث، بعد أن كان يشغل منصب مدير الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية، كما جرى استحداث منصب كاتبة دولة لدعم الوزارة الجديدة، أسند إلى كريمة طافر، ويأتي هذا الفصل المؤسسي بعدما كانت أنشطة المناجم تدار ضمن وزارة المحروقات.

في المقابل، حافظ محمد عرقاب على موقعه كوزير دولة مكلف بالمحروقات، وهو من أبرز الشخصيات المقربة من الرئيس، فيما تستمر وزارة الطاقة، التي تضم الكهرباء والطاقات المتجددة، تحت إشراف مراد عجالي منذ تعيينه في سبتمبر الماضي.

ويأتي هذا التعديل بعد قرار رئاسي سابق بيوم واحد قضى بإعفاء وزير الموارد المائية طه دربال من مهامه، على خلفية أزمة مياه الشرب التي شهدتها عدة ولايات، بينها عنابة ووهران والشلف، نتيجة تعطل محطات تحلية، وما أثاره ذلك من استياء شعبي.

وتشير هذه الخطوة إلى تصاعد أهمية قطاع المناجم في الاستراتيجية الاقتصادية للجزائر، خاصة مع بدء استغلال مشاريع كبرى، أبرزها منجم غارا جبيلات في تندوف، الذي يعد من أكبر احتياطيات الحديد في العالم بحجم يقدر بنحو 3.5 مليارات طن، إلى جانب منجم واد أميزور في بجاية، الذي يحتوي على كميات معتبرة من الزنك والرصاص.

كما تستعد السلطات لإطلاق مشروع ضخم لاستخراج الفوسفات في منطقة تبسة قرب الحدود التونسية، بقدرة إنتاجية تصل إلى 10.5 ملايين طن سنويا، مع تقديرات تشير إلى احتياطات ضخمة في منجم بلاد الحدبة تصل إلى نحو 841 مليون طن.

ويجري العمل بالتوازي على إنشاء خط سكة حديد يربط مواقع الإنتاج بميناء عنابة لتسهيل عمليات المعالجة والتصدير.

إيمان خليف ترفع دعوى قضائية ضد إيلون ماسك وجي كي رولينغ

اقرأ المزيد