30 يناير 2026

أصدرت محكمة العدل التابعة لـ الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا حكما يقضي ببطلان العقوبات التي فرضت على مالي مطلع عام 2022، معتبرة أن القرارات التي استندت إليها تلك الإجراءات تفتقر إلى الأساس القانوني الصحيح، ونشر الحكم رسميا عقب صدوره بتاريخ 28 يناير الجاري.

وقضت المحكمة بإلغاء القرارات التي اتخذها مؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد في 9 يناير 2022، ووصفتها بأنها غير قانونية من الناحية الإجرائية، بعد طعن تقدمت به السلطات الانتقالية في باماكو طالبت فيه بإبطال منظومة العقوبات الاقتصادية والمالية التي فُرضت عليها آنذاك.

وكانت عقوبات واسعة قد دخلت حيز التنفيذ بين يناير ويوليو 2022، بقرار من الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا وبالتنسيق مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، بهدف الضغط على السلطات المالية لتقديم جدول زمني انتخابي مقبول.

وشملت التدابير إغلاق الحدود، وتجميد أصول مالية حكومية، ووقف عدد من المعاملات التجارية والمصرفية.

وفي حيثيات الحكم، ركزت المحكمة على مخالفة إجرائية جوهرية تتعلق بمكان انعقاد الاجتماع الذي أقرت فيه العقوبات، إذ استندت باماكو في طعنها إلى نصوص المعاهدة المنظمة للاتحاد، التي تشترط عقد مؤتمرات القمة داخل أراضي الدول الأعضاء، بينما تم اعتماد القرار محل النزاع في أكرا، عاصمة غانا، وهي ليست عضوا في الاتحاد النقدي.

وأقرت المحكمة بصحة هذا الدفع، معتبرة أن صدور القرار خارج النطاق الجغرافي المحدد قانونًا يفقده المشروعية، وقررت إلغاءه بأثر نافذ من تاريخ الحكم، مع إلزام مؤتمر رؤساء الدول والحكومات في الاتحاد بتحمل المصاريف القضائية.

كما شدد الحكم على أن اختصاص الاتحاد الاقتصادي والنقدي يتركز في المجالات النقدية والمالية، ولا يمنحه أساسا قانونيا واضحا لتبني أو تنفيذ عقوبات ذات طابع سياسي تقررها منظمات إقليمية أخرى.

وفي باماكو، استقبل القرار بوصفه تطورا مهما، حيث اعتبرته السلطات الانتقالية انتصارا مزدوجا قانونيا وسياسيا، بعد أن كانت قد وصفت العقوبات السابقة بأنها قاسية وغير إنسانية.

 

النيجر تنفي تصريحات منسوبة لرئيس الوزراء بشأن الفرنك الإفريقي

اقرأ المزيد