09 أبريل 2026

أطاحت أزمة مياه حادة في عنابة بوزير الري طه دربال، حيث أعلنت الرئاسة في الجزائر إقالته وتكليف الأمين العام للوزارة بتسيير القطاع مؤقتاً، في أول تعديل بحكومة سيفي غريب.

وجاء القرار عقب اضطرابات واسعة في توزيع المياه بعدة بلديات، رغم التساقطات المطرية، ما أجبر السكان على الاعتماد على صهاريج متنقلة لتلبية احتياجاتهم اليومية، في ظل انقطاع متكرر للمياه الصالحة للشرب.

وتفاقمت الأزمة مع توقف محطة تحلية مياه البحر بكدية الدراوش في ولاية الطارف، ما زاد الضغط على السدود، خاصة سد ماكسة، الذي لم يتمكن من تلبية الطلب بسبب تعكر المياه، الأمر الذي حرم مئات الآلاف من التزود المنتظم بالمياه.

وفي محاولة لاحتواء الوضع، تنقل وزيرا الري والطاقة إلى موقع المحطة، حيث أعلن وزير الطاقة محمد عرقاب عودة المحطة للعمل بكامل طاقتها الإنتاجية بعد معالجة خلل تقني، بطاقة تصل إلى 300 ألف متر مكعب يومياً.

وأكد عرقاب أن الأزمة بلغت درجة من الخطورة دفعت الرئيس عبد المجيد تبون إلى متابعة الملف بشكل مباشر، مشيراً إلى أن تداعيات الانقطاع أثرت عليه بشدة، حتى أنه “لم ينم لثلاثة أيام” بسبب انشغاله بمعاناة المواطنين.

وتُعد أزمة المياه من القضايا الحساسة في الجزائر، حيث سبق أن أدت إلى احتجاجات، كما حدث في ولاية تيارت صيف 2024. ويظل قطاع الري من أكثر القطاعات ارتباطاً بالاستقرار الاجتماعي، فضلاً عن تأثيره على الفلاحة والصناعة.

ورغم استثمارات ضخمة في تحلية المياه تجاوزت 5.4 مليار دولار، وبلوغ عدد المحطات نحو 19 محطة بطاقة تفوق 3.7 مليون متر مكعب يومياً، لا تزال التحديات قائمة، مع سعي السلطات لرفع نسبة الاعتماد على التحلية إلى 60% بحلول عام 2030.

المغرب يعزز ترسانته العسكرية بمسيرات “بيرقدار أكينجي” وتقنيات متطورة

اقرأ المزيد