12 يناير 2026

أفادت مجلة “أفريكان إيكسبونينت” بأن الناتج المحلي الإجمالي لأفريقيا تجاوز 2.8 تريليون دولار في 2025، مع تصدر نيجيريا ومصر وجنوب أفريقيا، وشهدت الجزائر أعلى نمو بنسبة 4.5% بفضل صادرات الطاقة.

في مشهد يعكس تحولات عميقة في موازين القوة الاقتصادية بالقارة السمراء، تبرز معطيات جديدة تكشف عن تطورات مثيرة في الأداء الاقتصادي لدول إفريقيا مع مطلع عام 2025.

وفقاً لتقرير مفصل نشرته مجلة “أفريكان إيكسبونينت”، فإن الناتج المحلي الإجمالي للقارة قد تجاوز عتبة 2.8 تريليون دولار، مع تباينات كبيرة في أداء الاقتصادات الوطنية.

تحافظ الجزائر على صدارتها كأكبر اقتصاد إفريقي بناتج محلي إجمالي يقدر بـ266.78 مليار دولار، تمثل ما نسبته 9.47% من إجمالي ناتج القارة.

هذا الإنجاز يأتي في سياق تحقيق البلاد أعلى معدل نمو بين الكبار بلغ 4.5%، مدعوماً بصادرات الطاقة القوية وزيادة الاحتياطيات الأجنبية والإنفاق الحكومي الموجه.

ورغم أن قطاع الهيدروكربونات لا يزال يهيمن على 95% من الصادرات و60% من الإيرادات الحكومية، إلا أن السلطات تبذل جهوداً ملحوظة لتنويع القاعدة الاقتصادية.

في المرتبة الثانية، تتربع أنغولا باقتصاد يقدر بـ92.12 مليار دولار، مسجلةً تعافياً اقتصادياً ملحوظاً بعد سنوات من الركود.

ويعود هذا التحسن إلى الإصلاحات المدعومة من صندوق النقد الدولي وارتفاع أسعار النفط الخام، مع توجه متزايد للاستثمار في الزراعة ومصائد الأسماك والقطاعات التصنيعية.

على المستوى الإقليمي، تبرز الكاميرون كقوة اقتصادية صاعدة في وسط إفريقيا بناتج محلي إجمالي يبلغ 53.20 مليار دولار.

ويعتمد اقتصادها المتنوع على الزراعة والطاقة والغابات والتعدين والخدمات، مع تركيز متجدد على مشاريع الغاز الطبيعي المسال والعقود البحرية للنفط.

في منطقة الجنوب الإفريقي، تواصل بوتسوانا مسيرتها الاقتصادية الناجحة بناتج 21.42 مليار دولار، مدعومةً بالاستقرار السياسي والحوكمة الرشيدة.

ورغم اعتمادها التقليدي على قطاع الألماس، تشهد البلاد تحولاً تدريجياً نحو تنويع مصادر الدخل.

أما في غرب إفريقيا، فإن بنين تبرز كدراسة حالة مثيرة، حيث تطور اقتصادها البالغ 21.37 مليار دولار ليصبح مركزاً لوجستياً إقليمياً، مستفيدةً من تطوير ميناء كوتونو وطرق النقل الإقليمية.

في حين تواجه بوركينا فاسو تحديات أمنية كبيرة، إلا أن اقتصادها الذي يقدر بـ21.90 مليار دولار يحقق أداءً مقبولاً بفضل صادرات الذهب والزراعة.

على الجانب الآخر، تواجه بعض الاقتصادات الصغيرة تحديات جسيمة. فجمهورية أفريقيا الوسطى، رغم ثروتها المعدنية الكامنة، لا يزال ناتجها محدوداً عند 2.81 مليار دولار بسبب عدم الاستقرار السياسي.

بينما تقدم الرأس الأخضر نموذجاً ناجحاً للدول الجزرية الصغيرة، حيث حققت نمواً مستداماً في قطاع السياحة والخدمات برغم محدودية مواردها.

هذه التحولات الاقتصادية تأتي في سياق توقعات صندوق النقد الدولي بنمو متوسط يبلغ 4% لإفريقيا جنوب الصحراء في 2025، مع تحذيرات من تفاوت الأداء بين الدول.

وتكشف المعطيات عن تنامي المنافسة الإقليمية بين مراكز القوى الاقتصادية، مع تركيز واضح على تنويع مصادر الدخل وتحسين البنى التحتية لجذب الاستثمارات.

مصر: الحل السياسي الليبي يجب أن يكون بملكية وطنية ودون تدخلات خارجية

اقرأ المزيد