أكد الإعلامي والناشط ياسين العوني أن استضافة مصر للقمة الروسية-الإفريقية تعكس تحولاً في موازين القوى، حيث تتراجع الهيمنة الغربية وتبرز روسيا كفاعل جديد، وأوضح أن القمة تمنح الدول الإفريقية هامش مناورة أوسع، معتبراً أن روسيا تسعى لتقديم نفسها كشريك محترم للسيادة وغير مشروط.
أكد الإعلامي والناشط الحقوقي والمدني، ياسين العوني، أن استضافة مصر للقمة الروسية-الإفريقية تحمل دلالات استراتيجية قوية، وذلك في تصريح خاص لوكالة أخبار شمال إفريقيا.
قال العوني: “يعكس اختيار مصر والتوقيت الحالي تحولات دولية متسارعة، خاصة في ظل تراجع النفوذ الغربي التقليدي في القارة، وبروز أدوار جديدة لقوى كبرى مثل روسيا”.
مشيراً إلى أن مصر، نظراً لكونها دولة محورية ذات علاقات متوازنة مع الشرق والغرب وتشكل البوابة السياسية والأمنية للقارة، تكتسب القمة من خلالها ثقلاً رمزياً وعملياً كبيراً.
كشف العوني عن أن هذه القمة تؤكد تحول إفريقيا إلى “ساحة مركزية لإعادة تشكيل موازين القوى الدولية”.
موضحاً أن الحضور الروسي القوي “يعزز من منطقة التعددية القطبية ويقلص من هيمنة القطب الغربي الواحد، وهو ما يفتح أمام الدول الإفريقية هامش مناورة أوسع في علاقاتها الدولية، ويمنحها قدرة أكبر على التفاوض وتحقيق مصالحها الوطنية”.
أكد الناشط الحقوقي أن موسكو تسعى من خلال هذه المشاركة إلى إيصال رسائل واضحة، مفادها أنها “شريك بديل وغير مشروط، يحترم سيادة الدول ولا يربط التعاون بالإملاءات السياسية”.
كما تهدف إلى “توسيع نفوذها الجيوسياسي والاقتصادي في إفريقيا، خصوصاً في مجالات الطاقة والأمن والتسلح، حيث تقدم نفسها كفاعل دولي قادر على موازنة النفوذ الغربي”.
ورداً على سؤال حول كيفية استفادة الدول الإفريقية، تحدث العوني عن ضرورة أن “تنويع الشركاء وعدم الارتهان لطرف واحد”.
ونصح باستثمار التعاون مع روسيا في “مجالات نقل التكنولوجيا، والأمن الغذائي، والطاقة، والبنية التحتية”.
لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن “النجاح يظل رهيناً بقدرة الدول الإفريقية على التفاوض من موقع القوة، وربط أي شراكة بمشاريع تنموية حقيقية تخدم مصالح شعوبها”.
القبض على رجل أعمال مصري في مطار القاهرة بتهم غسل أموال
