شهدت عدة مناطق جزائرية اضطرابا في تموين محطات الوقود، على خلفية إضراب مفاجئ لسائقي شاحنات نقل المحروقات، احتجاجا على ما وصفوه بالإجراءات الصارمة التي تضمنها قانون المرور الجديد، ما انعكس مباشرة على انتظام الإمدادات.
وأقرت الشركة الوطنية لتسويق وتوزيع المنتجات البترولية “نفطال” بحدوث خلل في عملية التموين، موضحة في بيان صدر أمس السبت أن توقف الناقلين عن العمل أثر على قدرتها في أداء مهامها المرتبطة بضمان الخدمة العمومية، بعد امتناع سائقي الشاحنات عن تزويد مستودعات الوقود وغاز البترول المميع، وتوزيع المنتجات منذ نهاية ديسمبر الماضي.
وبحسب الشركة، فإن الإضراب أدى إلى تعطيل حركة نقل الوقود نحو عدد من محطات التوزيع، خاصة في المناطق الداخلية، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة النقص في حال استمرار التوقف عن العمل.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، دعت نفطال الناقلين المتعاقدين معها إلى العودة الفورية لاستئناف عمليات التموين والتوزيع، محذرة من أنها قد تلجأ إلى فسخ العقود المبرمة معهم، إضافة إلى اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين، إذا استمر الامتناع عن أداء المهام المنوطة بهم.
ويأتي هذا التطور في سياق حركة احتجاجية أوسع، انخرط فيها سائقو شاحنات نقل الوقود، إلى جانب سائقي النقل العمومي ونقل البضائع وحافلات المسافرين، اعتراضا على قانون المرور الجديد الذي صادقت عليه الغرفة السفلى للبرلمان في 24 ديسمبر الماضي، في انتظار عرضه على الغرفة الثانية خلال الأسبوع الجاري، ويعتبر المحتجون أن القانون يتضمن عقوبات وتدابير يرونها مشددة ومجحفة بحق مهنيي النقل.
وتجدر الإشارة إلى أن شركة نفطال الحكومية تحتكر إنتاج وتوريد وتسويق الوقود والمنتجات البترولية في الجزائر، لكنها تعتمد بشكل أساسي على ناقلين خواص لنقل المحروقات إلى مختلف الولايات، بما في ذلك المناطق الصحراوية والحدودية، ما يجعل أي توقف في نشاط هؤلاء الناقلين عامل ضغط مباشر على استقرار الإمدادات.
الجزائر تعلق رحلاتها إلى باماكو بسبب إغلاق المجال الجوي في مالي
