إدارة ترامب تصنف ثلاثة فروع للإخوان المسلمين في الشرق الأوسط كـ”منظمات إرهابية”، في خطوة تغيّر السياسة الأمريكية تجاه الإسلام السياسي وتضع علاقات واشنطن مع بعض حلفائها الإقليميين تحت الاختبار.
وشمل القرار فروع الجماعة في مصر والأردن ولبنان، حيث صنفت وزارة الخارجية الأمريكية الفرع اللبناني المعروف باسم “الجماعة الإسلامية” كـ”منظمة إرهابية أجنبية” (FTO)، وهو أعلى درجات التصنيف، مما يجعل تقديم أي دعم مالي أو لوجستي له جريمة جنائية بموجب القانون الأميركي.
وأما الفروع المصرية والأردنية، فقد صنفتها وزارة الخزانة كـ”منظمات إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص” (SDGT)، بدعوى دعمها لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس”، وهو ما يتيح تجميد كافة أصولها وممتلكاتها الخاضعة للولاية القضائية الأمريكية.
واستندت واشنطن في قرارها إلى تقارير أعدتها وزارتا الخارجية والخزانة، أشارت إلى أن قادة الجماعة في مصر والأردن قدموا دعماً مالياً للجناح العسكري لحماس، بينما اتُهم الفرع اللبناني بالمشاركة في إطلاق صواريخ على أهداف عسكرية ومدنية والانخراط في أنشطة تهدد استقرار المنطقة بالتنسيق مع فصائل أخرى.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الهدف من هذه الخطوة هو حرمان هذه الفروع من الموارد اللازمة لممارسة الإرهاب وحماية الأمن القومي للولايات المتحدة.
ويضع القرار ضغوطاً ديبلوماسية كبيرة على الدول المستضيفة لقيادات الجماعة أو المرتبطة بها سياسياً، ومن بينها تركيا، التي تواجه مأزقاً قانونياً بسبب موقف حزب العدالة والتنمية الحاكم الرافض لتصنيف الجماعة كإرهابية، وقد تضطر أنقرة لتقييد أنشطة قياداتها لتجنب عقوبات ثانوية.
كما سيؤدي القرار إلى مراجعة قطر لمسارات التدفق المالي والجمعيات الخيرية لضمان عدم وصول أي موارد للفروع المصنفة، وهو ما يتطلب تنسيقاً أمنياً وثيقاً مع واشنطن لتفادي أي خرق محتمل لنظام العقوبات.
ومن المتوقع أن تبدأ المصارف الدولية بتجميد حسابات الأفراد أو الشركات المشتبه في صلتهم بهذه الفروع، وزيادة الضغوط المحلية في مصر والأردن ولبنان على أنشطة الجماعات المتبقية، ما قد يساهم في إعادة تشكيل الخارطة السياسية الإقليمية.
وباختصار، يُعد تصنيف إدارة ترامب لفروع الإخوان رسالة واضحة مفادها أن واشنطن لن تفصل بعد اليوم بين النشاط السياسي والدعم اللوجستي، فاتحة بذلك مرحلة جديدة من المواجهة الأمنية والدبلوماسية في المنطقة.
كهرباء مصر تنفي استثناء المدن الساحلية من تخفيف أحمال الكهرباء
