الحكومة الإثيوبية حققت اختراقاً دبلوماسياً ومالياً مهماً في علاقتها مع الصين، حيث أعلنت وزارة المالية الإثيوبية، التوصل إلى تسوية رسمية مع الجانب الصيني بشأن معالجة ديونها السيادية.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي عقب اجتماع رفيع المستوى عُقد في الصين بين وزيري مالية البلدين، التزام الطرفين الكامل بالعمل وفق معايير الإطار المشترك لمجموعة العشرين، تمهيداً لتوقيع اتفاقية ثنائية تضفي الصبغة الرسمية على هذا التفاهم، مما يمنح الاقتصاد الإثيوبي دفعة قوية نحو التعافي.
ولم تقتصر المباحثات الثنائية على ملف إعادة الهيكلة فحسب، بل تمتد لتشمل تنفيذ المشاريع القائمة واستكشاف فرص تمويلية جديدة تدعم البنية التحتية في البلاد.
وبرز ملف تطوير مطار “بيشوفتو” الدولي الجديد كأحد الركائز الأساسية في النقاشات المستقبلية، وهو ما يعكس رغبة بكين في الاستمرار كشريك إستراتيجي لأديس أبابا رغم التحديات المالية التي واجهتها الأخيرة منذ جائحة كوفيد-19، والتي أدت في عام 2021 إلى سعي البلاد لإعادة جدولة ديونها بعد تضرر مواردها بشدة.
ورغم هذه الأنباء الإيجابية، لا تزال إثيوبيا تواجه ضغوطاً قانونية متزايدة من حاملي السندات الدولية الذين يعتزمون مقاضاة الحكومة، وذلك على خلفية معارضة الدائنين الثنائيين لترتيب مبدئي سابق يتعلق بإعادة هيكلة سندات بقيمة مليار دولار.
وهو النزاع الذي يهدد بإطالة أمد خروج البلاد من حالة التخلف عن السداد التي دخلت فيها رسمياً عام 2023 بعد العجز عن دفع فوائد بقيمة 33 مليون دولار، مما يجعل الاتفاق الأخير مع الصين حجر زاوية في محاولات أديس أبابا لاستعادة ثقة الأسواق العالمية.
تحليل – مهمة عبد الله باتيلي في دول الساحل: تكرار السيناريو الليبي
