مناطق جنوب المغرب تواجه تهديداً زراعياً متزايداً بعد اجتياح أسراب الجراد الصحراوي لعدد من الأقاليم، حيث حجبت غيوم الجراد أشعة الشمس عن سوس ماسة واستقرت فوق مرتفعات أورير وغابات الأركان، ما أثار مخاوف من خسائر فلاحية واسعة.
وأعاد هذا المشهد إلى الواجهة مخاوف الفلاحين من خسارة محاصيل استراتيجية طال انتظارها، خاصة بعد سنوات اتسمت بالجفاف القاسي وأثرت بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي.
وتتحرك الأسراب بسرعة كبيرة انطلاقاً من كلميم نحو الشمال، مستفيدة من رطوبة التربة والغطاء النباتي الكثيف الذي وفرته الأمطار الأخيرة، في ظل تصنيف الجراد الصحراوي كأحد أخطر الآفات المهاجرة عالمياً.
ووفق معطيات منظمة الأغذية والزراعة، يضم السرب الواحد نحو 80 مليون جرادة، وهي كتلة حشرية قادرة على استهلاك ما يعادل الغذاء اليومي لنحو 35 ألف شخص في يوم واحد، ما يبرز حجم التهديد الذي تمثله هذه الحشرة على الموارد الغذائية.
ودقت المنظمة ناقوس الخطر، بينما تؤكد التقارير الميدانية أن الظروف المناخية الحالية توفر بيئة مثالية لتكاثر الجراد واستمراره حتى فصل الربيع، ما يزيد من احتمالات اتساع نطاق انتشاره.
وتُظهر الصور الواردة من مدينتي بوجدور وطرفاية سماءً ملبدة بأسراب كثيفة، في استجابة بيولوجية طبيعية لمتغيرات المناخ التي ساهمت في تنشيط دورة حياة هذه الآفة.
وتدور المواجهة حالياً على المستويين التقني والميداني، إذ يُعول على سرعة التدخل الجوي وتنفيذ عمليات الرش الوقائي لحماية مزارع الموز والحوامض من اجتياح واسع قد يهدد مصادر الرزق والأمن الغذائي في المنطقة.
غضب في المغرب بسبب تصريحات دبلوماسي إسرائيلي سابق
