12 يناير 2026

تتصاعد أزمة دبلوماسية بين بنين والنيجر بعد تبادل طرد موظفي سفارات، وأقدمت بنين على طرد مسؤول أمن وضابط شرطة نيجريين، فردت النيجر بطرد القائم بالأعمال البنيني، وتأتي الأزمة في سياق توتر مستمر منذ الانقلاب العسكري في النيجر عام 2023 وإغلاق الحدود وتبادل الاتهامات بين البلدين.

أدت التوترات المستمرة بين جمهوريتي بنين والنيجر إلى تطور دبلوماسي جديد متمثل في تبادل قرارات طرد لموظفين دبلوماسيين، مما يعكس تصاعد الأزمة بين الجارتين واستمرار حالة الجمود في العلاقات الثنائية منذ الانقلاب العسكري في النيجر عام 2023.

ووفقاً لمعلومات دبلوماسية، أقدمت السلطات في بنين على طرد موظفين اثنين من سفارة النيجر في العاصمة كوتونو، وهما: إيليا بوكاري (ضابط شرطة) وبالكيسا إبراهيم (مسؤولة في جهاز الأمن النيجري).

ولم تصدر الحكومة البنينية بياناً رسمياً يوضح أسباب القرار، لكن مصادر مطلعة أشارت إلى أن الإجراء جاء “في إطار مبدأ المعاملة بالمثل”، حيث لا توجد عناصر أمنية مماثلة في البعثة الدبلوماسية البنينية في نيامي.

وردت السلطات في النيجر بشكل سريع، حيث أعلنت القائم بالأعمال في سفارة بنين شخصاً “غير مرغوب فيه”، وطالبته بمغادرة البلاد.

وقد غادر المسؤولان النيجريان المطرودان العاصمة البنينية كوتونو يوم الخميس 1 يناير 2026 على متن رحلة تجارية.

وكانت الحكومة البنينية قد استدعت سفيرها من نيامي في فبراير 2025 في خطوة سابقة أظهرت عمق الخلاف بين البلدين.

تأتي هذه الأزمة الدبلوماسية في سياق توتر إقليمي وسياسي حاد بين البلدين، حيث استمر إغلاق الحدود البرية بينهما منذ الانقلاب العسكري في النيجر في يوليو 2023 وإطاحة الرئيس محمد بازوم، كما تزامنت مع تصريحات متبادلة بالاتهامات.

وكان الجنرال عبد الرحمن تياني، قائد المجلس العسكري الحاكم في النيجر، قد اتهم الرئيس البنيني باتريس تالون بإيواء قاعدة فرنسية تُستخدم – وفق زعمه – لزعزعة استقرار النيجر، وهي اتهامات نفتها كوتونو بشدة وأكدت التزامها بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة.

أما في بنين، فقد اتهمت الحكومة مؤخراً، على خلفية محاولة انقلابية فاشلة، جهات داخلية و”سياسيين بنينيين حنينين” وداعمين أجانب (دون تسميتهم) بالتورط في زعزعة استقرار البلاد.

ويرى مراقبون أن هذه الحادثة الدبلوماسية الأخيرة تُعد تصعيداً جديداً يزيد من تعقيد المشهد ويُبعد فرص أي انفراج محتمل في العلاقات الثنائية.

فإلى جانب القطيعة السياسية وإغلاق الحدود، تعمل التصريحات المتبادلة والتجاذبات الدبلوماسية على تأجيج التوتر، مما ينذر بمرحلة جديدة من التوتر قد لا تقتصر على الملفات الثنائية بل تمتد إلى استقرار المنطقة بشكل أوسع.

بوركينا فاسو ومالي والنيجر تطلق بنك تحالف الساحل لتعزيز السيادة المالية

اقرأ المزيد