19 فبراير 2026

مركز استقبال المهاجرين بسبتة يؤوي 1000 شخص (ضعف طاقته) منذ 2026، وسط تدفق قياسي (962 وافداً منذ يناير)، وتحذر النقابات من مخاطر صحية وأزمات إنسانية، فيما تعجز السلطات عن توزيع القاصرين (350 طفلاً في مركز يتسع لـ81)، وبدورها مأساة الفقدان مستمرة بـ 40 قتيلاً 2025.

يشهد مركز استقبال المهاجرين المؤقت “CETI” في جيب سبتة الإسباني أزمة غير مسبوقة، حيث يؤوي حالياً أكثر من ألف مهاجر، أي ضعف طاقته الاستيعابية البالغة 512 مكاناً فقط، وسط تحذيرات رسمية من خطر “انهيار” المنشأة الوحيدة في الجيب.

وكشفت أرقام وزارة الداخلية الإسبانية عن قفزة هائلة في أعداد الوافدين، حيث وصل إلى سبتة عبر البر أو السياج منذ بداية العام وحتى منتصف فبراير 962 شخصاً، بزيادة تتجاوز ثمانية أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025 (137 شخصاً).

وبإضافة 20 مهاجراً وصلوا إلى جيب مليلية، يبلغ إجمالي الوافدين إلى الجيبين هذا العام 982 شخصاً.

وحذرت السلطات المحلية من “انهيار” المركز، وفتحت أماكن مؤقتة مثل المرائب والمرافق الرياضية والخيام لاستيعاب الوافدين، مما أدى إلى تعقيد إدارة الرعاية الصحية والتغذية والإجراءات الإدارية.

وأعربت النقابات والمنظمات الاجتماعية عن قلقها البالغ. وقالت إليزابيث مونيوز، المتحدثة باسم نقابة “SATSE Ceuta”: “الاكتظاظ هائل وما يترتب عليه من مخاطر جمة كتفشي الجرب وانتشار الأمراض.

هذا غير مقبول، يجب معاملة الناس بكرامة، وهذا لا يعني حشرهم في مرآب”. وأكدت نقابات أخرى رفض الممرضات تقديم الرعاية في المرآب “بسبب نقص المعدات والموارد”.

كما يعاني مركز رعاية القاصرين غير المصحوبين اكتظاظاً حاداً، حيث يؤوي أكثر من 350 شاباً في مساحة لا تتسع سوى لـ81 شخصاً.

وتسببت الخلافات بين الأقاليم الإسبانية في بطء إعادة توزيع القاصرين، حيث لم تتحقق سوى 30% من عمليات إعادة الاستقبال المطلوبة.

وشهد العام الجديد مآسٍ جديدة، ففي 4 يناير انتشلت جثتا رجل وقاصر مغربيين. وفي بداية فبراير، فقد ثلاثة شبان (جزائريان وقاصر مغربي) أثناء محاولتهم السباحة إلى سبتة.

يذكر أن عام 2025 شهد مقتل 40 مهاجراً على الأقل في محاولات مماثلة، مقابل 24 في العام السابق.

الجزائر تشتري كميات من القمح وعلف الشعير عبر مناقصات دولية

اقرأ المزيد