09 أبريل 2026

تتواصل حدة الأزمة داخل المؤسسة القضائية في ليبيا، في ظل تصاعد الخلافات بين الأطراف المعنية، وانتقادات حادة طالت تحركات بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشأن محاولة الوساطة.

وأثار بيان البعثة الأممية جدلاً واسعاً بعدما أعلنت دخولها على خط الأزمة، محذّرة من تداعيات الانقسام داخل القضاء، الذي يُعد تاريخياً أحد أهم ركائز الوحدة الوطنية، رغم حالة الانقسام السياسي التي تعيشها البلاد منذ سنوات.

وشددت البعثة على ضرورة احتواء الخلافات ومنع تفاقم الانقسام داخل السلطة القضائية، مؤكدة أهمية الحفاظ على وحدة المؤسسة بما يعزز مبادئ العدالة وسيادة القانون.

في المقابل، رفض المجلس الأعلى للقضاء ما ورد في بيان البعثة، معتبراً أنه تضمن معلومات “غير دقيقة”، نافياً وجود أي لجنة وساطة قائمة كما أشير إليه.

وأوضح المجلس أن اللجنة الوحيدة التي علم بها كانت تهدف إلى منع صدور حكم من المحكمة العليا (دائرة النقض) بشأن دستورية قانون المجلس الأعلى للقضاء، مؤكداً أن الحكم صدر بالفعل، في إشارة إلى فشل تلك المساعي.

كما أشار إلى أن اللجنة التي تحدثت عنها البعثة لم تعقد اجتماعاتها في مدينة بنغازي كما كان متوقعاً، بل اجتمعت في طرابلس، دون إشراك ممثلين عن قضاة وفقهاء القانون في شرق البلاد، ما عمّق من حدة الانقسام بدلاً من معالجته.

وتعكس هذه التطورات تصاعد التوتر داخل المؤسسة القضائية، في وقت تخشى فيه أطراف محلية ودولية من أن يؤدي استمرار الخلاف إلى مزيد من الانقسام المؤسسي، بما يهدد ما تبقى من تماسك الدولة الليبية.

طائرة شحن أمريكية تهبط في مصراتة وسط تقارير عن ترحيل مهاجرين إلى ليبيا

اقرأ المزيد