16 مارس 2026

أثارت تصريحات صانعة المحتوى العراقية داليا فرهود جدلاً واسعاً في ليبيا بعد تحذيرها النساء الأجنبيات من الزواج من ليبيين بسبب التمييز، وحدث انقسام بين مطالبات بمحاسبتها وتأييد لرأيها، وكانت فرهود قد تم توقيفها سابقاً في طرابلس عام 2023.

تعرضت صانعة المحتوى العراقية داليا فرهود، المقيمة في ليبيا، إلى هجوم واسع وغير مسبوق على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن حذّرت النساء الأجنبيات من الزواج بالليبيين، معتبرة أنهن قد يتعرضن للدونية والتمييز داخل المجتمع الليبي.

وفي التفاصيل، وجهت فرهود، التي تقيم في ليبيا منذ سنوات، دعوة صريحة إلى المرأة الأجنبية بعدم الزواج من الرجل الليبي، وكتبت تدوينة قالت فيها: “سأصفع كل امرأة أجنبية تريد الزواج من رجل ليبي، اتركوه لابنة بلده، لأنه إن لم يشعركِ بالغربة فسيشعرك بها أهله، وإن لم يضايقك هو فقد يضايقك محيطه، وستبقين طوال عمرك تعتبرين غريبة بينهم، حتى عندما تنجبين منه أطفالاً”.

أثارت تصريحات صانعة المحتوى موجة واسعة من التعليقات المتباينة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر بعض المتابعين أن فيها إساءة للمجتمع الليبي وتعميماً غير مقبول، وسط دعوات لفتح تحقيق معها، بينما رأى آخرون أن تصريحاتها تعكس تجارب شخصية أو مواقف فردية لا يمكن تعميمها على جميع العلاقات المختلطة.

وفي هذا السياق، قالت الناشطة ندى مهران إن هذا الموقف “مستفز لليبيين وحتى للجالية الأجنبية المقيمة داخل البلاد”، معتبرة أن “الرجل الليبي ترفع له القبعة وهو شرف لأي امرأة أجنبية تريد الزواج منه”.

أما الناشطة مديحة تاجوري، فقد دعت وزير الداخلية عماد الطرابلسي إلى فتح تحقيق ضد المؤثرة داليا فرهود، لما تضمنته تصريحاتها من “إساءة إلى الشعب الليبي وتشكيك في قيمه وثقافته”، مضيفة أن ليبيا “عرفت عبر تاريخها باحترام الضيوف والتعايش مع مختلف الجنسيات”.

في المقابل، استغرب الناشط محمد حسين حجم الهجوم الذي تعرضت له صانعة المحتوى، معتبراً أن كثيرين أساؤوا فهمها واعتبروا أن في كلامها إهانة للشاب الليبي، مضيفاً أن تصريحاتها تعكس الواقع وتجارب حقيقية، حيث أن هناك دائماً تقليل من شأن أبناء النساء الأجانب المتزوجات من ليبيين في بعض الأوساط.

داليا فرهود هي صانعة محتوى عراقية نشأت في ليبيا، واشتهرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مجال الجمال والموضة، وأصبحت معروفة إعلامياً بعد الجدل الذي أثير حول توقيفها في طرابلس عام 2023، بتهمة نشرها محتوى لا يتناسب مع المجتمع الليبي، في قضية أثارت اهتمام الرأي العام المحلي والدولي آنذاك.

تأتي هذه الأزمة الجديدة لتضع فرهود مجدداً في دائرة الضوء، وسط انقسام حاد بين من يدافع عن رأيها كتعبير عن حرية شخصية، ومن يعتبره تجاوزاً غير مقبول على المجتمع الليبي وقيمه الراسخة.

قيادات ليبيا تتفقد مشاريع إعادة إعمار درنة

اقرأ المزيد