29 يناير 2026

رغم ارتفاع أسعار الذهب محلياً وعالمياً، يشهد السوق المصرية زيادة كبيرة في الطلب على المعدن الأصفر، ما يسبب ارتباكاً بسبب محدودية المعروض.

وأوضح المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة” لتداول الذهب، سعيد إمبابي، أن الارتفاعات القياسية في الأسعار أسهمت بشكل مباشر في زيادة الطلب بصورة غير مسبوقة، ما تسبب في حالة من الضغط على السوق المحلية.

ومنذ بداية العام الحالي، قفزت أسعار الذهب في مصر بنسبة 20% بما يعادل 1160 جنيهاً للغرام، فيما ارتفعت أسعار الأونصة عالمياً  22% لتسجل 940 دولاراً، وفق بيانات منصة “آي صاغة”.

وارتفع غرام الذهب عيار 21 إلى مستوى قياسي 7045 جنيهاً، بينما سجلت الأونصة في البورصة العالمية 5273 دولاراً.

وأشار إمبابي إلى أن حجم الطلب الحالي يفوق الطاقة الإنتاجية للشركات والمصانع العاملة في القطاع، لافتاً إلى أن أغلب الطلب يتركز على السبائك والجنيهات الذهبية، بينما تراجع الإقبال على المشغولات الذهبية.

وتسبب تكدس الطلب على السبائك في تأجيل مواعيد التسليم، بعدما كانت تتم عادة في نفس اليوم أو اليوم التالي، لتصل فترات الانتظار حالياً إلى أسبوع، ثم أسبوعين وحتى ثلاثة أسابيع مع تصاعد الطلب، وهو ما يعكس ضغطاً حقيقياً على السوق.

ودعا إمبابي المواطنين إلى إعادة النظر في نمط الشراء، وعدم حصر الاستثمار في السبائك والجنيهات الذهبية فقط، والاستفادة من توافر المشغولات الذهبية للتسليم الفوري، ما يخفف الضغط على المصانع ويسهم في إعادة التوازن للسوق.

ومن جانبه، أكد رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، إيهاب واصف، أن بعض الشركات تواجه ضغوطاً كبيرة نتيجة ارتفاع الطلب على السبائك والجنيهات، ما أدى إلى ظهور قوائم انتظار تمتد إلى ثلاثة أسابيع أو حتى شهر، مشيراً إلى أن هذا التدافع يعكس رغبة المشترين في تحقيق مكاسب سريعة من القفزات المتوالية للأسعار.

وأوضح واصف أن شهرة بعض العلامات التجارية وحملاتها الترويجية تساهم في تركيز الطلب عليها، ما يزيد الضغط الاستثنائي على سبائك محددة.

ونفى ما تردد حول صهر المصانع للمشغولات الذهبية وتحويلها إلى سبائك لتعويض النقص، مؤكداً أن المعروض من الذهب حقيقي وكافٍ.

كما أوضح رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، هاني ميلاد، أن الإقبال على الشراء يرتبط باستحقاقات شهادات الادخار مرتفعة العائد بداية يناير، حيث اتجه العديد من العملاء إلى الذهب بعد انتهاء آجال تلك الشهادات، لا سيما مع انخفاض العائد على البدائل إلى مستويات 16%.

وأضاف ميلاد أن الذهب يبقى خياراً مناسباً للاستثمار طويل الأجل، مشيراً إلى أن من يشتري الآن ويحافظ على الذهب لعام أو أكثر من المرجح أن يشهد زيادة في قيمته رغم الأسعار المرتفعة الحالية.

القبض على رجل أعمال مصري في مطار القاهرة بتهم غسل أموال

اقرأ المزيد