22 فبراير 2026

“أرض الصومال” تعرض على الولايات المتحدة حقوقاً حصرية في استغلال معادنها وإقامة قواعد عسكرية، سعياً للاعتراف الدولي، ويأتي العرض بعد اعتراف إسرائيل بها أواخر 2025، ويقع الإقليم بمضيق باب المندب الإستراتيجي.

أبدى إقليم “أرض الصومال” الانفصالي استعداده لمنح الولايات المتحدة حقوقاً حصرية في استغلال موارده المعدنية، وإقامة قواعد عسكرية على أراضيه، وفق ما أعلن وزير شؤون الرئاسة في الجمهورية المعلنة من طرف واحد، خضر حسين عبدي، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال عبدي في تصريحات جرت في مكتبه بالقصر الرئاسي: “نحن مستعدون لمنح الولايات المتحدة حقوقاً حصرية في مجال المناجم، كما أننا منفتحون على فكرة عرض قواعد عسكرية عليها”. وأضاف معرباً عن تفاؤله: “نعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق ما مع الولايات المتحدة”.

وتسعى “أرض الصومال”، التي أعلنت انفصالها عن الصومال عام 1991، إلى تعزيز مكانتها الدولية بعد أن كانت إسرائيل أول دولة تعترف بها “دولة مستقلة ذات سيادة” في أواخر ديسمبر الماضي.

وبحسب وزير الطاقة والمناجم في الإقليم، فإن “أرض الصومال” تحتوي على معادن إستراتيجية، وإن كانت كمياتها غير معروفة بدقة في ظل غياب دراسات جيولوجية شاملة.

وكان رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله قد طرح في الأسابيع الماضية إمكانية منح إسرائيل امتيازات مماثلة.

يتمتع الإقليم بموقع إستراتيجي بالغ الأهمية عند مدخل مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، أحد أكثر الممرات التجارية ازدحاماً في العالم، وتوجد حالياً قاعدة بحرية أمريكية في جيبوتي المجاورة.

وعن احتمال منح إسرائيل قاعدة عسكرية، لم يستبعد الوزير ذلك، مشيراً إلى “شراكة إستراتيجية” بين الجانبين سيتم توقيعها “قريباً” في إسرائيل.

ويرى محللون أن هذا التقارب يعود إلى موقع الإقليم قبالة اليمن، حيث يشن الحوثيون هجمات على إسرائيل منذ اندلاع حرب غزة.

يأتي هذا العرض في ظل عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، وتبني إدارته دبلوماسية براغماتية تركز على تأمين الموارد المعدنية التي تخدم الاقتصاد الأميركي.

ونفت “أرض الصومال” في السابق نيتها استقبال فلسطينيين مهجرين أو منح إسرائيل قاعدة عسكرية مقابل اعترافها، واصفة تلك الأنباء بـ”الادعاءات التي لا أساس لها”.

مسؤول عسكري إسرائيلي يحذر: الانتشار المصري في سيناء يهدد الاستقرار الإقليمي

اقرأ المزيد