صعدت إثيوبيا من لهجتها تجاه إريتريا، مطالبة بسحب فوري للقوات الإريترية من أراضيها، ومعتبرة أن استمرار وجودها يشكل انتهاكا للسيادة ودعما مباشرا لجماعات متمردة تنشط داخل البلاد.
وقال وزير الخارجية الإثيوبي تاي أتسكيسيلاسي إن تحركات القوات الإريترية داخل الأراضي الإثيوبية، إلى جانب تنفيذها أنشطة مشتركة مع مجموعات متمردة، تمثل عملا عدائيا واضحا وخيارا للتصعيد، داعيا أسمرة إلى وقف أي شكل من أشكال التعاون مع هذه الجماعات بشكل فوري.
وفي الوقت نفسه، أكد الوزير استعداد بلاده للدخول في مفاوضات شاملة مع إريتريا، تتضمن بحث عدد من الملفات العالقة، من بينها قضية الوصول إلى المنفذ البحري، مشددا على أن أي مسار سياسي جاد يجب أن يبدأ بانسحاب القوات الإريترية ووقف التدخلات الميدانية.
وفي المقابل، حذر الرئيس الإريتري أسياس أفورقي مؤخرا إثيوبيا من الانزلاق إلى مواجهة جديدة، في ظل تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية سعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري.
وقال أفورقي، في تصريحات متلفزة، إن أي محاولة لاجتياح بلاده لن تكون سهلة، محذرا القيادة الإثيوبية من جر الشعب إلى حروب بلا جدوى لصرف الانتباه عن الأزمات الداخلية.
وأضاف الرئيس الإريتري أن الرهان على هجوم بشري واسع النطاق سيكون تقديرًا خاطئًا، داعيًا إلى إعطاء الأولوية لمعالجة المشكلات الداخلية بدل الزج بالبلاد في صراعات جديدة.
ويأتي هذا التصعيد في سياق تاريخ طويل من التوتر بين البلدين، إذ خاضت إثيوبيا وإريتريا حربا دامية بين عامي 1998 و2000، ورغم توقيع اتفاق سلام في 2018، إلا أن العلاقات عادت إلى التدهور بعد حرب إقليم تيغراي بين عامي 2020 و2022، التي أوقعت مئات الآلاف من القتلى، وشاركت فيها إريتريا إلى جانب أطراف معارضة للحكومة الإثيوبية.
رئيس الوزراء الإثيوبي يستقبل قائد قوات الدعم السريع ويبحث معه التطورات السودان
