09 مارس 2026

أكد أبو الغيط رفض العرب للاعتداءات على الدول العربية. انتقد الرد على الجهود الدبلوماسية (عمان ومصر وقطر) بالصواريخ والمسيرات، ودعا إيران لمراجعة سياستها، وكشف عن اعتراض الإمارات 16 صاروخاً من أصل 17 وسقوط واحد بالبحر.

في مشهد دبلوماسي عربي غير مسبوق، خرج الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بتصريحات حاسمة من العاصمة المصرية القاهرة، مؤكداً أن الدول العربية تقف صفاً واحداً في إدانة ورفض أي اعتداء على أي دولة عربية أو انتهاك لسيادتها وسلامة أراضيها وأجوائها، في ظل التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة .

قال أبو الغيط في كلمة ألقاها اليوم الأحد خلال الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، إن الهجمات التي تعرضت لها بعض الدول العربية تمثل “اعتداءات مرفوضة عربياً من الحكومات والشعوب”، مشدداً على أنها تنتهك مبادئ حسن الجوار والقوانين والمواثيق الدولية بشكل صارخ .

وأضاف أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية يمثل “تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي”، مؤكداً أنه لا يمكن تبرير هذه الهجمات بأي حجة أو تمريرها تحت أي ذريعة كانت .

أشار الأمين العام للجامعة العربية إلى أن الدول العربية ليست طرفاً في الحرب الدائرة بالمنطقة ولم تكن ترغب في اندلاعها، موضحاً أنها أعلنت مسبقاً رفضها القاطع لاستخدام أراضيها وأجوائها منطلقاً لأي عمليات عسكرية، في رسالة واضحة لكافة الأطراف المتصارعة .

لفت أبو الغيط إلى أن عدداً من الدول العربية، وفي مقدمتها سلطنة عمان إلى جانب مصر وقطر، بذلت جهوداً دبلوماسية مكثفة خلال الفترة الماضية لتجنيب المنطقة، بما فيها إيران، مخاطر الحرب المدمرة وتداعياتها الكارثية على الجميع .

وقال إن الرد على هذه المساعي الدبلوماسية العربية كان “بالصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت المدنيين والمنشآت”، معتبراً أن هذه الهجمات تعكس “سياسة متهورة” وتزيد من عزلة إيران في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به المنطقة .

دعا أبو الغيط إيران بشكل مباشر إلى “مراجعة سياستها ووقف الهجمات فوراً”، كما طالب المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، بالتحرك العاجل والفوري لوقف الاعتداءات التي تستهدف الأراضي العربية وحماية المدنيين والمنشآت المدنية .

وشدد الأمين العام للجامعة العربية على أن “الحرب ليست وسيلة لحل المشكلات أو تحقيق الاستقرار”، داعياً جميع الأطراف إلى العودة إلى طاولة الحوار والدبلوماسية لمعالجة القضايا العالقة وتجنب مزيد من التصعيد في المنطقة .

يأتي هذا الموقف العربي الحاسم في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية رصدت اليوم الأحد 8 مارس 2026 صواريخ باليستية وطائرات مسيرة أطلقت باتجاه الدولة، وتمكنت من اعتراض معظمها، حيث رصدت 17 صاروخاً باليستياً جرى تدمير 16 منها، بينما سقط صاروخ واحد في البحر، في هجوم هو الأكبر من نوعه منذ بداية التصعيد الأخير في المنطقة .

مصر تعيّن سفيرها الجديد في إثيوبيا وسط ملفات سد النهضة

اقرأ المزيد