قتل نازحان وأصيب 17 شخصا، بينهم نساء وأطفال، إثر ضربة بطائرة مسيرة استهدفت مركزا لإيواء النازحين في مدينة الأبيض السودانية، عاصمة ولاية شمال كردفان، في تصعيد جديد يفاقم الضغطين العسكري والإنساني على المدينة.
وقالت شبكة أطباء السودان إن الهجوم أصاب معسكر الإيواء الموحد داخل الأبيض، واتهمت قوات الدعم السريع بتنفيذه عبر طائرة مسيرة.
وبحسب الشبكة، تضم قائمة المصابين تسعة أطفال وثلاث نساء، ونقل الضحايا إلى مرافق صحية في المدينة لتلقي العلاج.
ولم يصدر تعليق مباشر من قوات الدعم السريع على الاتهامات المتعلقة بالهجوم، بينما أدانت سلطات شمال كردفان استهداف مراكز الإيواء والمنشآت المدنية، معتبرة أن الضربة تأتي ضمن موجة هجمات طالت المدينة خلال الأيام الماضية.
وتشهد الأبيض منذ نحو أسبوعين هجمات متكررة بطائرات مسيرة استهدفت مواقع حيوية، من بينها محطة الكهرباء الرئيسية ومستودعات وقود ومناطق مدنية.
وأدت الضربات إلى انقطاع واسع للكهرباء وتعطل شبكات ضخ المياه، ما رفع مخاطر تدهور الوضع الصحي داخل المدينة، خصوصا بين النازحين.
ترافق التصعيد حول الأبيض مع تحذيرات أميركية ودولية من حشد عسكري لقوات الدعم السريع وحلفائها في محيط المدينة.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن أي هجوم على الأبيض سيعرّض المدنيين لخطر كبير، ودعت أطراف الحرب إلى وقف التصعيد وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وتحدث بيان دولي أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن مقتل عشرات المدنيين خلال أيام من الهجمات المسيرة في الأبيض وشمال كردفان، محذرا من أن نحو نصف مليون مدني، بينهم أكثر من مئة ألف نازح، يواجهون خطرا مباشرا في حال توسعت العمليات البرية داخل المدينة.
وتكتسب الأبيض أهمية عسكرية ولوجستية كبيرة في حرب السودان، لأنها تمثل عقدة وصل بين وسط البلاد وكردفان ودارفور، وتضم مقر الفرقة الخامسة مشاة التابعة للجيش السوداني. كما تعد المدينة مركزا تجاريا رئيسيا في إقليم كردفان وسوقًا مهمًا للصمغ العربي.
ولا تزال المدينة تحت سيطرة الجيش السوداني، بينما تنتشر قوات الدعم السريع في محاور محيطة ونقاط استراتيجية في شمال كردفان. ويقول مراقبون إن السيطرة على الأبيض ستفتح مسارا ميدانيا جديدا نحو كردفان ودارفور، وتزيد عزلة المناطق الواقعة بين جبهات القتال.
السودان يواجه أزمة صحية حادة وسط تفاقم الجوع
